Site icon مجلة المزمار العربي

بيتٌ وهميٌّ

د. ريم البلعوس

(1)

في اليد مصباحٌ والمصباحُ هادئ في البيتْ

بنتٌ والبنتُ فيه على سفح تلْ

قلوب سكّانه ساكنةٌ بريئة كومضات قبسٍ خافتْ

وغسيلُ الدّارِ معلّقٌ متراقصٌ

 على نغم الرّيح العتيقةْ

(2)

الأمُّ تنادي ابنَها باشتياقِ امرأةٍ جريئة. تحنُّ. تئنُّ بصوتِها المخضَّلِ الأجشِّ

كصوتِ الأرضِ لتعرفَ الحقيقةْ

بيتٌ على سفحٍ والقلوبُ بريئةْ

القلوبُ ثُقبَتْ بنداءِ اللّيلْ

وضوءُ النّهارِ متسارعٌ على نغم الرّيحِ مع دقّاتِ القلوبِ المُحشْرِجةْ

ليندهَ للصّديقةْ.

(3)

الزّمنُ وعقاربُ السّاعةْ. ما الزّمنُ في الساعةْ. ساعةِ البيتْ؟

 الزّمنُ خجولٌ مُتنهّدٌ كسولٌ يئنُّ : تكْ. تِكْ توقَّفْ. مُتنهّدٌ كسرابٍ من وهمْ

اللّيلُ نائمٌ كطفلٍ صغير في سرير الأمِّ الصّديقةْ

 سكّانُه نيّامٌ على هدوء الأرضِ

فما الحقيقةُ؟

 هنا الحقيقةْ..

(4)

بيتٌ والبيتُ ناءٍ على سفحِ التّلْ

 والحياةُ شتائيّةْ خريفيّةٌ تارةْ… ربيعيّةْ أُخرىْ

قلوبُ أصحابِها مثقوبةٌ كالشّمسِ في قرصِ ال.سّمااا.ءْ

 لتعرفَ الحقيقةْ

 ما الحقيقة؟!

(5)

الأمرُ. أتى الزّمن ليُجيبَ بالحقيقةْ:

لا أحدٌ في الدّار.

 لا أحدٌ يسمعُ صوتَ الزّمنْ.

 صوتَ ندائِهِ المُتسارعِ تكْ. تكْ توقّفْ ثُمّ قِفْ.

لأنّ الكلَّ نيّامٌ إلاّ غسيلُ الدّار مُتطايرٌ 

معَ الرّيحِ العتيقةْ.

متسامٍ بارتياحْ إلى سفحِ السّماءِ المُقدّسْ.

شاعرة وناقدة سورية

Exit mobile version