نجم عذوف
اللّونُ
هو ابتكارُ النورِ الذي يبحثُ عن ظلالِ الخنادق.
بدعةُ القَدَرِ
تُطوّقُ الأرقامَ الوهميّةَ في الخيالِ المفقود.
في قواريرِ الرغبةِ
تتحشّدُ السنواتُ الشقيّة،
السنواتُ التي تتدحرجُ في الوادي السحيق.
قالوا:
ستلتهمُ الهضابُ ما تبقّى من أعوامِك المُعلَّقة
على الشجرةِ الخاوية،
أو ربّما:
تجرفُك الأنهارُ الضالّةُ بعيداً…
أنتَ وحدكَ،
وصوتُ حيرتِك المتعب
يذوي كالصباحِ العليل.
ما روَتْهُ المراثي
للرّيحِ التي حملت رمادَ الأسى.
ضَعْ حُطامَك المشغولَ باللهاث،
وطوّقِ الفجرَ
كي لا تعبثَ به المكيدة.
المساءُ الأعزلُ
يبعثُ رسائلَ إلى المدنِ المُعلّقة،
إلى الضبابِ الجاثمِ فوقَ صدرِ النهر.
دعني أروّضُ الأيّامَ المسكونةَ بالوحشة،
والذاكرةَ الأرملةَ،
لِيَستريحَ ظلّي.
أختبئُ خلفَ حيرتي،
أُراقبُ جنازةَ الحلمِ اليابس،
لأعرفَ الطُّرُقَ التي تؤدّي إلى الأضرحةِ المهجورة.
أدعو أحزاني،
والزمنَ المنبوذ،
والنهارَ المُتّكئَ على بؤسِنا،
لنواريَ جثّةَ المقصلة.
نمسحُ الصدأ
عن الخطواتِ الغاطسةِ في الطقوسِ الآثمة،
ونمضي إلى أطيافِ البلادِ الزرقاء.
نُغلقُ العويل،
ونُمسكُ بالقمرِ المُتدلّي
كي لا تسرقَهُ البادية ..
شاعر عراقي

