فنون

اشتهرت بأدوار «الهانم» ونعاها كبار النجوم .. الموت يُغيّب سمية الألفي

غياب أنيق يليق بمسيرتها…

رحلت سمية الألفي كما عاشت؛ بخطى هادئة لا تصنع ضجيجاً، لكنها تركت في القلب أثراً لا يُمحى.

لم تكن ممثلة تبحث عن اللمعان، بل عن الصدق، فحضرت بوقار يشبه أدوارها، وبهدوءٍ يسبق الأثر ويليه.

كانت ابنة الصمت الجميل، تعرف أن بعض المشاعر لا تُقال، بل تُرى.

دخلت الدراما المصرية بثقةٍ بلا استعراض، وغادرتها كما يليق بالكبار: دون ضجيج، لكن بفراغٍ لا يُخطئه الإحساس.

كانت “الهانم” حين يتطلب الدور أرستقراطية الروح قبل المظهر، وكانت المرأة البسيطة حين يستدعي الواقع صدقه، فبدت دائمًا حقيقية، بلا افتعال أو مبالغة.

امتلكت موهبة نادرة في التعبير بالصمت، وفي قول الكثير بنظرة، أو وقفة، أو نبرة محسوبة بعناية.  ولم تسعَ يوماً إلى البطولة، لكنها حضرت كلما كان الدور صادقاً، فصنعت لنفسها مكانة لا تُنتزع ولا تُنسى.

في أعمالها تجسدت ملامح زمنٍ يتحول، وكُشفت أعماق إنسانية خلف واجهات هادئة، فكانت مرآة دقيقة للتغيرات لا صاخبة لها.

اختارت أدوارها بوعي، كما اختارت الانسحاب حين شعرت أن الوقت قال كلمته. وحين غابت، لم تغب صورتها ولا أثرها، بل تركت سيرة أنيقة تشبهها.

رحل الجسد، وبقي الأداء شاهداً على ممثلة عرفت متى تتقدم، ومتى تكتفي.

هو غيابٌ أنيق… يليق بمسيرة لم تعرف إلا الرصانة والصدق.

سلامٌ لروحٍ مرّت من هنا، وتركت الجمال شاهداً عليها.

المزمار العربي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أحمد عدلي

خيَّمت حالة من الحزن على الوسط الفني بمصر، قبل أيام لرحيل الفنانة سمية الألفي، التي توفيت بعد صراع مع المرض عن عمر يناهز 72 عاماً، وصدم الخبر محبيها وأصدقاءها لكونه يأتي بعد وقت قصير من ظهورها في كواليس تصوير فيلم نجلها أحمد الفيشاوي «سفاح التجمّع» قبل أسابيع قليلة.

ووُري جثمان الراحلة الثرى بمقابر العائلة بحضور عدد من أصدقائها وأقاربها وغياب نجلها أحمد الفيشاوي الموجود خارج مصر.

ونعى وزير الثقافة المصري أحمد فؤاد هنو، الراحلة، مؤكداً أنها كانت ذات «مسيرة فنية متميزة، وأسهمت بأعمالها المتنوعة في إثراء المشهد الفني المصري وترك بصمة خاصة لدى الجمهور من خلال أدوار مختلفة».

وُلدت سمية يوسف أحمد الألفي في 23 يوليو (تموز) 1953 بمحافظة الشرقية في دلتا مصر، وتخرجت في كلية الآداب، قسم علم الاجتماع، وبدأت مسيرتها الفنية في سبعينات القرن الماضي عبر المسرح، ثم انتقلت إلى التلفزيون، لتنطلق في مسيرة قدمت خلالها عشرات الأعمال المتنوعة بين الدراما التلفزيونية في المسلسلات والسهرات، أو المسرحيات، بالإضافة إلى بعض المشاركات السينمائية

الراحلة سمية الألفي

وشكَّلت مشاركتها في مسلسل «ليالي الحلمية» بشخصية «البرنسيسة نورهان» نقطة تحول في مسيرتها الفنية، وقدّمت نموذج المرأة الأرستقراطية المرتبطة بزمن اجتماعي يتغير، بينما برزت بأكثر من عمل درامي، من بينها «الراية البيضاء». وغابت الألفي في السنوات الأخيرة مفضِّلةً الابتعاد عن الوسط الفني بسبب مشكلات صحية.

على المستوى الشخصي، تزوجت سمية الألفي الفنان الراحل فاروق الفيشاوي، وأنجبت منه ابنيهما أحمد وعمر، وبعد انفصالهما، تزوجت الملحن مودي الإمام، ثم المخرج جمال عبد الحميد، والفنان مدحت صالح، لكنها جميعها كانت زيجات قصيرة.

ورافقت الألفي والد ابنيها، فاروق الفيشاوي، في محنة مرضه وإصابته بالسرطان، وخلال رحلة العلاج كانت إلى جواره، ووصفته بأنه «حب عمرها» في تصريحات إعلامية عدة.

ونعى عدد من الفنانين والنقاد الراحلة عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، من بينهم الفنان إدوارد، والإعلامية وفاء الكيلاني، والناقد طارق الشناوي، مقدمين العزاء لعائلتها ونجليها.

وقالت الناقدة ماجدة خير الله إن «مسيرة سمية الألفي لم تكن طويلة زمنياً، وكانت قادرةً على الاستمرار لفترة أطول، لكنها فضَّلت الانسحاب والابتعاد لأسباب تخصها»، مشيرة إلى أنها «قدَّمت أدواراً جيدة ومؤثرة، لكنها لم تحصل على فرص بطولة رغم استحقاقها لها».

وأشارت إلى أن من أبرز أعمالها المسرحية «الأيام المخمورة» مع خالد الصاوي التي قُدِّمت في نهاية التسعينات، لافتة إلى أن السينما لم تكن المساحة الأوسع في مسيرتها، لكن تميُّزها الحقيقي كان في تقديم الأدوار الأرستقراطية بشكل غير مفتعل.

هذا الرأي دعمه الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، الذي أكد أن «سمية الألفي، منذ نهاية السبعينات، احتفظت بخط فني واضح، تَمثَّل في أداء الشخصية الجادة أو (الهانم) وهو خط برز في أعمالها التلفزيونية، خصوصاً في (ليالي الحلمية)، و(الراية البيضاء)»، مشيراً إلى أن الأخير منحها فرصة لإظهار موهبتها بشكل أكبر مع كثرة التحولات التي مرَّت بها الشخصية والمساحة التي شغلتها بالأحداث.

سمية الألفي مع زوجها الراحل الفنان فاروق الفيشاوي وطفليهما أحمد وعمر

وأوضح سعد الدين أنها قدَّمت أدواراً مميزة في أعمال مثل «العطار والسبع بنات» مع نور الشريف، ولم تخشَ تقديم مرحلة عمرية متقدمة، مؤكداً أن جزءاً من تميُّز مسيرتها الفنية اعتمد على دقتها في اختيار أدوارها.

مسيرة فنية غنية

مسيرة فنية طويلة ومضيئة، تنوّعت بين السينما والتلفزيون والسهرات، وقدّمت خلالها عشرات الشخصيات التي رسخت في وجدان الجمهور.

**الأفلام السينمائية

ـ تلك الأيام (2010) – والدة علي النجار.

ـدماء بعد منتصف الليل (1995) – نبيلة

ـ ليل ورجال (1993) – الدكتورة ناهد

ـ الشيطان يستعد للرحيل (1990) – سهير

ـ إلى أين تأخذني هذه الطفلة (1989)

ـ نوع من الرجال (1988)

ـ أسعد الله مساءك (1987) – نرجس

ـ القرداتي (1987) – سنيّة

ـ حد السيف (1986) – سحر

ـ مشوار عمر (1986) – سهام

فقراء ولكن سعداء (1986) – سهير (ابنة خالة نجلاء)

ـ الموظفون في الأرض (1985) – فاطمة كامل عبد الشكور

ـ علي بيه مظهر و40 حرامي (1985) – حسنية عبد الله فرحات

ـ الطوفان (1985)

ـ الحلال والحرام (1985) – نوال

ـ عندما يبكي الرجال (1984) – ليلى

ـ السطوح (1984) – سونا

ـ المجهول (1984) – فاطمة

ـ شاطئ الحظ (1983) – وفاء

ـ رحلة عيون (1983) – لبنى

ـ وضاع حبي هناك (1982) – صفية سامي

ـ وكالة البلح (1982) – ميرفت

ـ أذكياء لكن أغبياء (1980) – سلوى

ـ عيب يا لولو.. يا لولو عيب (1978) – عيشة مدبولي (أخت لولو من الأم)

ـ الحساب يا مدموازيل (1976) – أحلام

ـ الكداب (1975)

ـ محسبشي حسابه

ـ فخ الثعالب

**المسلسلات التلفزيونية

ـ نجوم الظهر (2003)

ـ شاطئ اخريف (2003)

ـ كناريا وشركاه (2003) – سناء

ـ القلب إذا هوى (2003) – نجوى

ـ شمس منتصف الليل (2002)

ـ العطار والسبع بنات (2002) – الحاجة سيدة

ـ منشية البكري (2001)

ـ مقام المالطي (2001)

ـ ليلة مقتل العمدة (2000) – سعدية

ـ الأقدار (2000)

ـ أحلام مؤجلة (2000)

ـ ع الحلوة والمرة (1999) – نعيمة

ـ البرج اللي فاضل (1999)

ـ ميراث الريح (1999) – نفسية

ـ المفتاح الضائع (1998)

ـ اللعب في المضمون (1998) – سمية

ـ بريق منتصف الليل (1998)

ـ أحلام وردية (1998)

ـ أوراق من المجهول (1998) – أمل محجوب

ـ سنوات الغربة (1997)

ـ عزبة المنيسي (1996)

ـ لن أمشي طريق الأمس (1995) – نادية

ـ الصياد والأفعى (1995)

ـ اثنين في واحد (1995)

ـ عزبة القرود (1994)

ـ المزاد (1993) – عزيزة

ـ قشتمر (1993)

ـ قلب الأسد (1993) – سهام

ـ الوديعة (1992)

ـ بوابة الحلواني (4 أجزاء) – الأميرة أشرقت

ـ وكان لقاء (1992) – نور فتحي أبو طالب

ـ اللاعبون بالنار (1990) – نادية أبو العزم

ـ آن الأوان (1990)

ـ ليلة هروب (1989) – نورة سالم عبد العليم

ـ ليالي الحلمية (4 أجزاء) – الأميرة نورهان

ـ رقيب لا ينام (1988)

ـ الراية البيضا (1988) – أمل

ـ الطبري (1987) – منية النفس بنت عبيد الله

ـ النهر لا يحترق (1987)

ـ الأفيال (1986) – زوجة منصور

ـ رحلة المليون (1984) – نسمة

ـ الحياة مرة أخرى (1984)

ـ قلب من ذهب (1983) – ميرفت

ـ بستان الشوق (1982)

ـ زهرة البنفسج (1982)

ـ أرزاق (1982) – عايدة

ـ أيوب البحر (1982)

ـ أبواب المدينة (ج1) (1981) – ميرفت

ـ قلبي على ولدي (1981)

ـ نساء في شعاع النبوة (1980) – الخنساء

ـ أفواه وأرانب (1978) – نهى

ـ بستان الشوك (1978) – ألفت

ـ قطار منتصف الليل (1978) – فُلّة

ـ لا أنام (1977)

ـ ماشي يا دنيا ماشي (1977)

ـ العاصفة (1977)

ـ الهاربان (1976)

ـ الشاطئ المهجور (1975)

ـ البركان الهادئ

ـ لمن أترك كل هذا

ـ الحب والصبار

ـ نهاية القصة

ـ حلم رجل بسيط

ـ مين اللي فيهم

ـ حالة خاصة

ـ أزواج وزوجات

ـ الخطة

ـ أقوى من الطوفان

ـ الخروج من الدائرة

ـ الوسادة الخالية

ـ جنة حتحوت

**السهرات التلفزيونية

ـ تحت الملاحظة (1993) – راندا

ـ ملحمة كبريت (1985) – بروكسيان

ـ ألوان

ـ حبيتك بالصيف

ـ اعتراف

ـ شقة وألف ساكن

ـ عناق الموت والحياة – نجوى

ـ ولا في الأحلام

ـ الحب أقوى

ـ نساء الصمت

ـ قضية بدون متهم

ـ الحب كلمة من حرفين

ـ فتاة مسؤولة

ـ لعبة الصمت – ميرفت محمو

ـ سواق التاكسي – فردوس (دوسة)

**أعمال أخرى

ـ فحص شامل (2016) – ضيفة

ـ عقد النجوم (2011) – ضيفة

ـ على مسؤوليتي (2001) – ضيفة

ـ الأيام المخمورة (1999)

ـ بحبك يا مجرم (1992)

ـ أولاد علي بمبة (1975)

ـ خصوصي جدًا

ـ الدخان – جمالات

ـ مزيكا وبولوتيكا

ـ البحيرة

ـ اثنين في القفص – نانسي الزعفراني

ـ السيرة (2021) – ضيفة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى