شعر

عامُكِ أَجْمَلْ

إياد الهاش

كُلَّ عامٍ وَأَنْتِ بِالحُبِّ، أَجْمَلْ 

كُلَّ عامٍ وَأَنْتِ بَدْرٌ تَكَمَّلْ

لِيَ عُمْرٌ بِنِصْفِ عُمْرٍ خُذِيهِ

دُونَ يَوْمٍ بِقُرْبِ قَلْبِكِ أَقْبَلْ

كُلَّ عامٍ وَأَنْتِ حَرْفُ قَصِيدٍ

وَقَصِيدِي عَلَى الثَّنايا تَهَدَّلْ

كُلَّ عامٍ أَعُدُّ خَيْلَ ظُنُونِي

كَيْ أُلاقِيكِ، فِي سُؤالٍ مُؤَجَّلْ

كُلَّ عامٍ وَأَنْتِ غُصْنٌ مُثِيرٌ

وَعَلَيْهِ التُّفاحُ يَنْمُو فَيَخْجَلْ

آهِ مِنْ تِلْكُمُ العُيُونِ الغَوالِي

وَمِنَ الثَّغْرِ لَوْ تَحَلّىٰ وَأَثْمَلْ

حَدِّثِينا هَلِ الْلَيالِي سَتَمْضِي

مِثْلَما مَرَّ قَبْلَها، كانَ أَلْيَلْ

أَقِفُ الآنَ عِنْدَ مُفْتَرَقِ العِشْقِ

كَظِلٍّ وَشاعِرٍ يَتَغَزَّلْ

أَقِفُ الآنَ عِنْدَ مُفْتَرَقِ الْوَقْتِ

كَعامٍ عَلىٰ يَدَيْكِ سَيَرْحَلْ

وَعَلَيْها فَثَمَّ عامٌ سَيَأْتِي

كَرِداءٍ عَلَى النُّفُوسِ تَبَدَّلْ

أَعْرِفُ البَرْدَ فَهْوَ كانَ صَدِيقِي

وَلَهُ فِي الضّلُوعِ بَيْتٌ وَمِعْوَلْ

كَمْ تَشَهّاكِ لَيْلُهُ مِنْ زَمانٍ

لَوْ تَمُرِّين، فِي حَدِيثٍ مُطَوَّلْ

أُدْرِكُ النَّجْمَ كَمْ عَدَدْتُ بَنِيهِ

هَوَ مِثْلِي تَحْتَ الرَّذاذِ تَبَلَّلْ

عامُنا كانَ خَلْفَنا فِي طَرِيقٍ

سائِراً، هامَ وَجْدُهُ وَهْوَ يَسْأَلْ

وَأَتىٰ عامُكِ المُضِيءُ إِلَيْنا

فَأَخَذْناهُ مِثْلَما كانَ يَفْعَلْ

شاعر عراقي مقيم في النمسا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى