36 رواية تتنافس على جوائز «كتارا» للرواية العربية
أعلنت المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا» في قطر، القوائم القصيرة للأعمال المرشحة للفوز بجائزة كتارا للرواية العربية في دورتها الثانية عشرة، في محطة جديدة من مسيرة الجائزة التي باتت واحدة من أبرز المنصات العربية للاحتفاء بالسرد وتشجيع الكتابة الروائية، مع تسجيل الدورة الحالية أعلى عدد من المشاركات منذ إطلاقها عام 2014.
وشملت القوائم القصيرة أربع فئات روائية، هي الروايات المنشورة، والروايات غير المنشورة، والروايات التاريخية غير المنشورة، وروايات الفتيان غير المنشورة، بواقع تسعة أعمال في كل فئة، ليصل مجموع الروايات المدرجة في القوائم الأربع إلى 36 رواية، إلى جانب فئة الدراسات النقدية غير المنشورة التي تضم تسع دراسات، ليبلغ إجمالي الأعمال والدراسات المتأهلة 45.
وتعكس القوائم المعلنة اتساع الخريطة الجغرافية للمنافسة، بمشاركة روائيين من بلدان عربية متعددة، بما يؤكد تنوع التجارب والأساليب والموضوعات التي تحضر في المشهد الروائي العربي المعاصر، ويمنح الجائزة مساحة لالتقاط التحولات التي يشهدها السرد العربي في مختلف أجياله واتجاهاته.
روايات منشورة.. تنوع في التجارب
ضمّت القائمة القصيرة لفئة الروايات المنشورة تسعة أعمال، هي «معزوفة اليوم السابع» للأردني جلال برجس، و«آشا.. الجعران والقمر» للمصرية سمر نور، و«مجانين أم كلثوم» للمصري شريف صالح، و«رأيت ما لا يجوز لك» للسوداني طارق الطيب، و«سبدلا» للسوري عبدالقادر الجاسم، و«بخلاف ما سبق» للمصري عزت القمحاوي، و«مزامير التجاني» للجزائري محمد فتيلينه، و«يداي لا ترتجفان» للسعودية مها اليمني، و«حصار الغزالة واو» للسوداني مهند الدابي.
وتقدم هذه القائمة نماذج متعددة من الكتابة الروائية العربية، بما تحمله من اختلاف في التجارب والمرجعيات والموضوعات، وتضع أسماء روائية من أجيال وبلدان مختلفة في مساحة تنافس واحدة.
أصوات تبحث عن نافذة
في فئة الروايات غير المنشورة، ضمت القائمة تسعة أعمال هي «موسيقى جنائزية في ديار العجزة» للمصري إبراهيم نجاتي، و«عرش الريح» للتونسي حسن سالمي، و«قد نلتقي» للجزائرية سارة سلتي، و«مدينة الماضي» للسوري سامر محمد إسماعيل، و«الأطلسي.. دستور من خاطره» للأردني شاكر خلف قاسم المكحل، و«الطلسم – نقش على رماد الممالك» لليمني محمد محمود الشويع، و«الصوت الذي لم يبلغه زرياب» للسعودي ناصر العماري، و«المخيم» للفلسطينية نسرين القيسي، و«للموت يوم آخر» للفلسطينية هدى المشهراوي.
وتكتسب هذه الفئة أهمية خاصة لكونها تتيح للأعمال التي لم تدخل بعد إلى سوق النشر فرصة الوصول إلى القراء، وتوفر للكتاب مساحة لاختبار تجاربهم السردية ضمن واحدة من أبرز المنافسات العربية في مجال الرواية.
إعادة قراءة الماضي روائياً.
أما فئة الروايات التاريخية غير المنشورة، فضمت القائمة «منابت الجوع» للمصري أحمد عامر، و«جابر بن حيان» لليمني أحمد محمد المحفلي، و«حين يظلم العالم» للمصري أحمد محمد أبو النجا، و«حين تكلم الناجي ما بين الضفتين» للجزائري بشير توهامي، و«البية قمر (أكلة رؤوس بايات تونس)» للتونسية خديجة التومي، و«يويا» للمصري سامح علي، و«قبل أن يطلع الفجر – رجال الظل القاهرة 1941» للمصري صبري محمد أمين، و«أولاد الولي» للمغربي عبدالعلي عالمي، و«غروب ألكازار» للمصرية نهى فهيم.
وتكشف هذه القائمة عن استمرار حضور التاريخ بوصفه مادة خصبة للكتابة الروائية، حيث تتيح الرواية إعادة بناء الماضي من خلال المخيلة والسرد، واستحضار شخصيات وأحداث وذاكرات تاريخية من زوايا مختلفة.
السرد بوابة إلى الجيل الجديد
في فئة روايات الفتيان غير المنشورة، وصلت تسعة أعمال إلى القائمة القصيرة، هي «الخالة» للمصرية إيمان مرسي، و«أجنحة تكسر الظلام» للجزائري جلول رفيق، و«خياط طولقة» للجزائرية خديجة تلي، و«شهرزاد في بلاد الوقواق» للجزائري محمد دادي عدون، و«الهداهد» للمصري محمد زكريا عبد الفتاح، و«نظارة شمسية» لليمنية منال الجراش، و«الولد الذي أنقذته الكتب» للمغربي منير السرحاني، و«مملكة الحجر» للمصري هاني القط، و«زقاق الغربال» للمغربي يونس الديدي.
وتمنح هذه الفئة مساحة للكتابة الموجهة إلى الناشئة، بما تحمله من أهمية في بناء علاقة الأجيال الجديدة بالكتاب والسرد، وتطوير أشكال روائية تراعي عالم الفتيان وأسئلتهم وخيالهم.
رقم قياسي في المشاركات
قالت المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا» إن الدورة الثانية عشرة استقبلت 2610 مشاركات، وهو أعلى عدد من المشاركات منذ إطلاق الجائزة عام 2014، بما يعكس اتساع حضورها في المشهد الثقافي العربي، وتزايد اهتمام الروائيين والكتاب بالمنافسة.
ولا يقتصر هذا الرقم على كونه مؤشراً كمياً، بل يعكس، في جانب منه، اتساع مساحة الكتابة الروائية العربية وتنوعها، واستمرار الرواية في احتلال موقع مركزي في الحياة الثقافية العربية، باعتبارها فضاءً مفتوحًا لطرح الأسئلة المتعلقة بالإنسان والذاكرة والتاريخ والهوية والتحولات الاجتماعية.
ومع إعلان القوائم القصيرة، تدخل الدورة الثانية عشرة من جائزة كتارا للرواية العربية مرحلة جديدة من المنافسة، بعدما اختزلت آلاف المشاركات في مجموعة من الأعمال التي باتت أقرب إلى منصة التتويج، في انتظار الإعلان عن الفائزين، وسط مشهد روائي عربي يواصل إنتاج أصوات وتجارب جديدة.




